هل تبادر في ذهنك قبل الزواج إن كنتِ مستعدة للأمومة؟ ولمسؤولية عظيمة ستظل معك طيلة حياتك؟

هل فكرت قبل الزواج في أن تهيئي نفسك وتخططي لتحقيق أهدافك وطموحاتك مع وجود هذه المسؤوليات!!

كل هذه المعرفة متاحة اليوم بشتى الطرق في شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات والمواقع والمجلات الإلكترونية وتشرح بالتفصيل جميع ما يتعلق بالأمومة والزواج وتربية الأبناء. واعتقد أن أغلب الشباب الآن يمتلكون حسابات في شبكات التواصل الاجتماعي من عمر المدرسة على عكس أيامنا. وأجزم أنه لا أحد معذور اليوم بسبب الجهل وعدم الاطلاع في هذا المجال.

قبل فترة قريبة راسلتني على الانستجرام أحد الزميلات متزوجة من سنوات وعندها تخوف من الأمومة ولم تفكر في الإنجاب حتى الآن. بعض النساء يعانين من الخوف من الزواج والارتباط والمسؤوليات التي تأتي معه والبعض الآخر يخاف من الأمومة نفسها ويفضلن الزواج وعدم الإنجاب. لذلك سوف أكتب رأي ونصيحتي عن هذا الموضوع من تجربتي خلال 9 سنوات من الزواج والأمومة.

  1. الإحساس بالمسؤولية: من حق كل بنت أن ينتابها شعور الخوف لأن الزواج والأمومة شي مختلف تماماً عن حياة العزوبية وبما إنك تخافي يعني إنك استشعرتِ مدى أهمية الموضوع، فالعلاقة الزوجية هي رباط يستمر معك مدى الحياة والأمومة تعتبر وظيفة بدوام كامل وفيها الكثير من التضحيات والتنازلات لذلك لكل مقبلة على الزواج أو الأمومة توقعي أن حياتك ستتغير بشكل كبير جداً ويجب أن تتقبلي التغيير وتُكيفيه حتى تستطيعِ العيش براحة وسلام.
  2. الانسجام والاستقرار: في بداية الحياة الزوجية يحتاج الزوجان لوقت حتى ينسجموا ويتقبل كل منهم اختلاف الآخر في تصرفاته وسلوكياته وممارساته اليومية والحياتية، وشخصياً أرى أن هذه الفترة يجب أن تخلو من أي مسؤوليات كبيرة عليهم قد تشغلهم عن التفاهم والتخطيط السليم لحياتهم. وأنصح أن يأخذ الزوجين كل الوقت للتخطيط والتفكير في أمور حياتهم وطموحاتهم.
  3. التخطيط: التخطيط ثم التخطيط للإنجاب. ليش لازم نخطط للإنجاب؟ نخطط عشان نقدر نضمن حياة سليمة رغيدة لأطفالنا، عشان نقدر احنا نعطيهم كل الحب والرعاية والتربية والتعليم. كل طفل يحتاج منا مسؤولية كبيرة، لذلك أنصح ببعض أساليب التخطيط مثل المباعدة في الإنجاب وتوفير أو تخصيص بعض المبالغ المالية لحاجات الأطفال الكمالية والترفيهية والتوفير لتعليمهم والتخطيط للمسؤوليات المنزلية والتوفيق بين العمل وتربية الأطفال والمسؤوليات الأخرى.
  1. مواكبة المتغيرات العصرية: هذا الوقت مختلف تماماً عن عشر سنوات أو عشرين سنة قبل ومليء بالمشتتات والمغريات التي تتطور كل يوم ولذلك يتطلب منا كآباء وأمهات بذل جهد مضاعف في التربية وتوفير التعليم المناسب لأطفالنا. وثقافة واطلاع الآباء في التربية لكل مرحلة عمرية أمر مهم جداً لأن الأساليب التي تناسب الطفل في عمر سنة إلى 5 سنوات لن تناسبه عندما يكبر للمرحلة التالية وهكذا.
  2. لا للتربية بالمقارنة: لا تقارنوا أنفسكم بالأخرين ولكن اسعوا لتنظيم حياتكم وتربية أولادكم تربية سليمة والتربية هي ليست سباق بعدد المهارات التي سأعلمها لطفلي أو عدد الأنشطة اليومية أو نوع الأكل الطبيعي (اورجانك) الي أوفره له أو عدد الكتب الي اقرأها له أو غيرها من التوجهات (الإيجابية) الي ممكن تلاحظوها كآباء منتشرة حالياً.. اسعوا لتوفير الحياة الرغيدة لأطفالكم وتنشئتهم بطريقة سليمة ولكن بقدر طاقتكم.
  3. تأثير الأبناء على الزواج: وجود الأطفال في كل عائلة يغير العلاقة الزوجية بشكل كبير واحنا نختار هل يغيرونا للأفضل أم للأسوء! ودائما أغلب المربين يتفقوا بأن أطفالهم هم سبب في تغيير عاداتهم وسلوكياتهم للأفضل لأن كل مربي هو قدوة ويريد طفله يكون نسخه أفضل منه ولذلك يحاول هو يكون أفضل ويغير عاداته السيئة.

بعض الأمهات يبالغن في تقييم دورهن اتجاه أبنائهن وأنهن لا يقدرن على تقديم كامل الرعاية والتربية لهم لأسباب عدة منها انشغالهن بحياتهن الخاصة أو بالعمل والخوف من التربية والتغييرات التي ستطرأ في حياتهم وغيرها، وبالتالي يأخرن الإنجاب لسنوات طويلة. ولهؤلاء أقول “كل مولود يأتي برزقه” والله تعالى هو المتكفل بالرزق لجميع خلقه، ومسبب الأسباب التي بمجرد الأخذ بها يتحصل الرزق، ومع التخطيط السليم والتوكل على الله تكون التربية أسهل.

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (سورة الفرقان الآية 74)

2 Responses

  1. اتفق معك سميه فيما سبق وايضاً قبل الانجاب ينبغي للوالدين الاتفاق على النقاط الرئيسية لتربية طفلهم وتحديث معلوماتهم بين فترة واخرى فالتربية مسؤولية مشتركة بينهم وليست مقتصرة على الام فقط وان كانت الام هي المحرك الرئيسي فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *