دائماً ما نسمع عن الروتين بأنه مرتبط بالملل والرتابه في أسلوب حياة الإنسان ولكن بعض الروتين جيد جداً ونحتاجه في حياتنا خصوصاً فيما يتعلق بالالتزام بعادات صحيحة وصحية كالنوم والعبادات والنظافة وغيرها.

بالنسبة للأطفال فالروتين مهم جداً في تنظيم عدة عادات منذ الولادة وسوف أتطرق لبعضها في هذه التدوينه.

1. النوم
كما هو متعارف فإن ساعات نوم الأطفال تكون أكثر من ساعات نوم البالغين حيث يكون معدل نوم الأطفال بما يقارب 12 ساعة يوميا مقارنة ب 7 ساعات للبالغين. والنوم للأطفال مفيد جداً في نمو الدماغ وتطوره حيث أن هرمون النمو ينشط بالليل في وقت النوم العميق وكذلك في زيادة معدل انتباه الأطفال ومقاومة الجراثيم والسمنة. لذلك ينصح بوضع روتين محدد لنوم الأطفال مصحوب بطقوس ممتعة مثل الاستحمام وقراءة قصة قبل النوم وغيرها. ولروتين نوم الأطفال فوائد أخرى للوالدين فهو وقت راحة وهدوء لهم في نهاية اليوم.

تجربتي في روتين النوم مع ولدي أحمد بدأت من عمر 3 سنوات وحتى الآن ولاحظت تطور كبير في انتباهه وذكاءه وكذلك في صحته والحمد لله خلال 4 سنوات تقريباً لم نزر المستشفى مع أحمد وهذا بسبب روتين النوم والأكل الصحي.

2. الأكل
روتين الأكل مهم جداً ويساعد الطفل على الانضباط والنظافة سواء عند الأكل في البيت أو خارج البيت. الانضباط في طريقة الأكل والجلوس ونظافة المكان وكلما تعود الطفل يجلس يأكل مع أهله بطريقه محدده سهل على الوالدين تهذيبه خارج البيت وكذلك حل مشكلة عدم الرغبة في الأكل أو الاختيار والانتقاء الصعب لنوع الأكل الي يأكله.

3. النظافة الشخصية
تعويد الطفل على وقت تنظيف الأسنان مرتين باليوم والاستحمام قبل النوم وطريقة دخول دورة المياه وتركها نظيفة بعد الاستخدام والاغتسال بعد الخروج، جميعها عادات حسنة يجب تعويد الطفل عليها وستكبر معه ولن يستطيع تركها. بعدما تصبح عادة عند الطفل، هو راح يذكركم لما تنسوها 🙂

4. طريقة المذاكرة وحل الواجبات
من العادات الي بدأتها مؤخراً هي تخصيص وقت في اليوم مدة نصف ساعة لحد ساعة للمراجعة لأحمد وتحديداً وقت الامتحانات وهي الجلوس في غرفة منفصلة بعيدة عن أي إزعاج والتركيز على المراجعة فقط. هذه الطريقة ساعدت في تقليص الوقت الي نجلس فيه نراجع ونذاكر لأنه ما فيه مشتتات وايضاً ساعدت في تقبله للمذاكرة.

5. ترتيب وتنظيم المكان والأدوات
كثير ما تعاني الأمهات من فوضى الأطفال في البيت وترك أغراضهم بشكل غير مرتب وخصوصاً غرفة الألعاب الخاصة بالأطفال، وترتيب سرير النوم ووضع الأحذية وشنط والملابس في مكانها وكذلك ترتيب دولاب الملابس الخاص بالطفل.

وجود روتين واضح وسلوك متكرر مع الطفل يساعده على التعود على الترتيب بدون ما يطلب منه والديه. وكذلك يسهل على الوالدين مهمة ترتيب البيت وفوضى الأطفال. وهنا أود الإشارة إلى دور القدوة الحسنة في هذا السلوك فرؤية الطفل والديه يقومون بترتيب ووضع الأدوات في مكانها يشجعه على تقليدهم.

4 Responses

  1. شكرا لك أم أحمد على النصائح الجميلة والطريفة لتعويد الطفل على العادات الحسنة في روتين حياته. فعلا هذه من أصعب السلوكيات التي يعاني منها الوالدان من الطفل، ولكن مع مثل هذه الأساليب السهلة قد نجد أن الأمر فعلًا عملي ومؤثر وتأتي النتائج تباعًا..
    تحياتي

    1. شكراً جزيلاً وفعلاً مع الصبر والتكرار النتائج تكون فعالة… سعيدة بقرءاتك للتدوينة 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *